مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
404
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً » ( « 1 » ) ، فالوارث ووارثه - وهكذا - له الولاية على مطالبة القاتل بالقصاص ، وهذه الولاية ثبتت ابتداءً للوارث من الشرع ، لا أنّه تلقّاه من مورّثه ( « 2 » ) . 3 - حقّ الشفعة ، فالمشهور - كما يأتي - أنّه ثابت لكلّ الورثة ، فيكون نقضاً للقاعدة المذكورة . وأجيب عنه : أوّلًا : بنفي ثبوته لكلّ الورثة ؛ لعدم الدليل عليه ( « 3 » ) ، فلا بدّ أن تتبع القاعدة فيه . وثانياً : بأنّ أصل ثبوت الإرث فيه محلّ خلاف كما يأتي ، وعلى فرض التسليم - بثبوت الإرث فيه بالآية والرواية - لا دليل على كيفيّة ثبوته . وهي أيضاً محلّ خلاف ، والقرينة العقلية المتقدّمة الحاكمة بثبوته لصرف الوجود أو للمجموع قائمة في المقام ، ولازمه عدم السقوط إلّا بإسقاط الجميع ( « 4 » ) . إرث الخيار المجعول للأجنبي : لا ينتقل حقّ الخيار لورثة الأجنبي ؛ لأنّه لو كان دليل إرث الخيار هو الإجماع فلا محالة يسقط الخيار بموت الأجنبي ؛ لأنّ الإجماع لم يقم على إرثه فيما إذا جعل للأجنبي ( « 5 » ) . ولو كان دليله النبويّ المتقدّم فهو غير شامل للمقام أيضاً ؛ إذ لا يصدق عنوان ما تركه الميّت على خيار الأجنبي ، فإنّه لا يعدّ حقّاً بعد ما لم يكن موجباً لجلب منفعة للأجنبي ولا لدفع ضرر عنه ( « 6 » ) . ولو كان دليله الآية الكريمة : « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ . . . » ( « 7 » ) فهي لا تنطبق عليه لوجهين : الأوّل : من جهة عدم صدق ( النصيب ) على إنشاءٍ لا يؤثّر للورثة شيئاً ، وليس
--> ( 1 ) الإسراء : 33 . ( 2 ) البيع 5 : 268 ، 269 . مصباح الفقاهة 7 : 427 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 145 . ( 3 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 145 . ( 4 ) البيع ( الخميني ) 5 : 267 . ( 5 ) مصباح الفقاهة 7 : 443 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 155 . ( 6 ) مصباح الفقاهة 7 : 443 . التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الإمام الخوئي ) 40 : 155 . ( 7 ) النساء : 7 .